الرئيسية » سليدر » قراءة في مرسوم قانون 2.20.503 “الأستاذ إسماعيل حبرمان محامي متمرن بهيئة المحامين بالدار البيضاء طالب باحث بكلية الحقوق عين السبع “
IMG_20200815_162413

قراءة في مرسوم قانون 2.20.503 “الأستاذ إسماعيل حبرمان محامي متمرن بهيئة المحامين بالدار البيضاء طالب باحث بكلية الحقوق عين السبع “

 

صدر هذا المرسوم بقانون 2.20.503 في إطار مقتضيات الفصل 81 من الدستور، ويكمن سبب صدوره في هدا الإطار وهو سرعة إنتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من المدن المغربية بسبب التراخي في إتخاد التدابير الوقائية، خاصة بعدم وضع الكمامة و عدم إحترام التباعد الجسدي .
وأمام الإرتفاع الكبير لعدد المخالفين لهذه التدابير الوقائية لا يمكن اللجوء إلى تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون 2.22.292 والمتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و إجراءات الإعلان عنها و التي تجهل هذه الأفعال جنحا ضبطية و تقديم المخالفين أمام النيابة العامة، و بالتالي إتقال كاهل هذه الأخيرة بقضايا يمكن معالجتها بطرق أخرى .

فماهي مضامين هذا المرسوم؟

نص المرسوم بقانون 2.22.292 على إمكانية أن تكون المخالفات لأحكام الفقرة الأولى من المادة الرابعة من المرسوم بقانون 2.22.292 موضوع مصالحة تتم بأداء غرامة تصالحية جزافية قدرها ( 300 ) درهم يؤديها المخالف فورا بناءا على إقتراح من الضابط أو العون محرر المحضر، وذلك مقابل وصل بالأداء. وفي حالة الأداء الفوري للغرامة التصالحية الجزافية يحال المحضر على النيابة العامة ذاخل أجل 24 ساعة من تاريخ معاينة المخالفة ويترتب عن أداء الغرامة التصالحية الجزافية عدم تحريك الدعوى العمومية.
و بالتالي أن المخالفات المشمولة بهذا الإجراء الجديد وهي التي جائت في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من المرسوم بقانون 2.22.292 و التي تتعلق بضرورة التقيد بالأوامر و القرارات الصادرة عن السلطة العمومية تطبيقا للمادة الثالتة من هذا القانون.
وحيث يسثتنى من تطبيق هذا المرسوم بقانون 2.20.503 الجنحتان الواردتان في الفقرة الثالتة من المادة الرابعة وهي عرقلة تنفيد قرارات السلطات العمومية تطبيقا للمرسوم بقانون 2.22.292 وتحريض الغير على مخالفة هذه القرارات والوسائل الواردة في المادة الرابعة.
حيث تم فتح باب المصالحة وهذه الأخيرة هي إمكانية و ليست بإجراء يلزم أن يقوم به الضابط أو العون محرر المحضر ، ويخضع لسلطته التقديرية و النيابة العامة لا تتدخل في تقدير الأمر بل سيتم حث الجهة التي قامت بمعاينة المخالفة على إقتراح المصالحة لتحقيق الهدف المنشود من وراء صدور هذا المرسوم.
وأن كل مخالفة للأوامر و التدابير الصادرة عن السلطات العمومية تعتبر جنحة طبقا للعقوبة الواردة في الفقرة الثالتة من المادة الرابعة من المرسوم بقانون 2.22.292 ، إلا أن التعديل الجديد يعطي إمكانية أداء مبلغ الحد الأدنى للجنحة و المحدد في مبلغ ( 300 ) درهم، وبالتالي فليس لهذا الأداء تأثير على وصف الفعل الجرمي ، وبمجرد الأداء تسقط الدعوى العمومية بقوة القانون، وبالتالي ليس على النيابة العامة بعد توصلها بالمحضر إلا أن تقرر الحفظ.

حيث أثير نقاش حول ما تأثير الحكم الصادر عن التدلي بالنسبة للمحكوم عليه؟

في حالة الحكم على المتابع بعقوبة حبسية موقوفة التنفيد مقرونة بغرامة أو بدونها، فإنه لا يمكن أن يرد إعتباره إلا بعد مضي فترة إختبار مدتها خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم حائزا لقوة الشئ المقضي به، طبقا لمقتضيات المادة 689 من قانون المسطرة الجنائية، و إذا إرتكب المحكوم عليه جناية خلال مدة الإختبار فإنه يترتب عنه إلغاء وقف تنفيد الحكم و بالتالي تنفيد العقوبة الحبسية الموقوفة التنفيذ، عملا بمقتضيات الفصل 56 من القانون الجنائي.
أما إذا حكم على المخالف بغرامة فقط، فإن رد إعتباره سواء بقوة القانون أو برد الإعتبار القضائي فهو سنة واحدة من صيرورة الحكم الحائز لقوة الشئ المقضي به ، وشريطة أداء مبلغ الغرامة أو قضاء الإكراه البدني أو الإعفاء منه أو تقادم العقوبة.
و لذلك يمكن القول أن فتح باب المصالحة فيه مصلحة ظاهرة للمخالف و من الأفضل له سلوكها لأنه كلما ثم الإسثمرار في الإجراءات القضائية كلما كانت لها الأثار السلبية على وضعيته الجنائية.

عن ملكية بريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *