أخبار عاجلة
الرئيسية » 24 ساعة » حينما تصبح الجائحة جائحتين : بقلم ذ/ لحسن فراحي محام بهيئة الدار البيضاء.
93763997_2472337829763028_8048517856549142528_o copy

حينما تصبح الجائحة جائحتين : بقلم ذ/ لحسن فراحي محام بهيئة الدار البيضاء.

حينما تصبح الجائحة جائحتين

بعدما تم تحويل مبلغ 1000 درهم للاجراء الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على المكوث في بيوتكم في إطار الحجر الصحي لكون المقاولات التي كانوا يشتغلون بها أصبحت متوقفة عن النشاط، وجد بعضهم للأسف ، هذا المبلغ غير متوفر (بحساباتهم البنكية) لكون الحساب البنكي الذي تم فيه تحويل هذا المبلغ كان رصيده مدينا لكن فقط بسبب مصاريف الحساب غير المشغل لأكثر من سنة.

فمن جهة تبقى المبالغ موضوع مدينية débit الحساب البنكي غير قانونية، ومن جهة أخرى، عرفت بعض الحسابات البنكية لبعض البنوك ابتلاع مبلغ 1000 الذي يبقى المورد الوحيد لعيش عائلة بأجمعها.

وحيث أنه غني عن البيان أن القانون واضح بخصوص عدم أحقية البنك في المطالبة الناتجة عن مصاريف الحساب البنكي غير المشغل لأكثر من سنة طبقا للقانون وبالتالي يفقد هذا المبلغ صفة الدين.

ذلك أن القانون 12- 134 الذي نسخ الفصل 503 من مدونة التجارة، أوجب على البنك إغلاق الحساب البنكي الذي لم يغذه الزبون بمبالغ مالية طيلة مدة سنة كاملة منذ تاريخ احتساب أول رصيد في الحساب، وذلك بعد إشعار الزبون بواسطة البريد المضمون، إلى العنوان الأخير الذي أدلى به إلى وكالته البنكية، من أجل منحه أجلا للاحتفاظ بحسابه البنكي يمتد إلى غاية 60 يوما من تاريخ التوصل بالاشعار، وفي حالة عدم الجواب من قبل الزبون أو ابداء رغبته في الاحتفاظ بهذا الحساب البنكي، يجب على البنك إغلاق الحساب البنكي بقوة القانون ويتوقف احتساب المصاريف.

وإذا كان الحساب البنكي يعرف مبلغا ربما يفوق 5000 درهم (عبارة عن مصاريف ناتجة عن سنوات عدم إغلاق الحساب البنكي) فقد يجد المواطن نفسه محروما من مبالغ 1000 عن الشهر الاول و 2000 عن الشهرين الآخرين، بحجة أن اتوماتيكية العمليات البنكية هي المسؤولة عن ابتلاع المبلغ.

نتمنى أن تتفهم المؤسسات البنكية هذه الوضعية الصعبة وتعبر عن مواطنتها citoyenneté بمراقبة آثار الحسابات البنكية المدينة على تحويلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في إطار جائحة كورونا، وتطبق فقط القانون الذي يجعلها ملزمة بقفل الحساب البنكي غير المشغل لأكثر من سنة بدل تأزيم حياة شريحة كبيرة من المواطنين بابتلاع هذه المبالغ الضئيلة التي بذونها ستستحيل حياة الكثيرين.

من أجل مقاولات مواطنة
ذ/ لحسن فراحي
محام بهيئة الدار البيضاء.

عن ملكية بريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *